أَسمِعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني

فَحَياتي عَلى شفارِ المنونِ

وَاذرفي دَمعَةً عَليَّ فَبعد الـ

موتِ لا أَستَحلُّ أَن تَبكيني

يا سُلَيمى وَقد أَثارَ نُحولي

كامِناتِ الرَدى عَلى العِشرينِ

ما تَقولين عِندَما تَنظُرين

القَومَ جاءوا إِلَيَّ كَي يَحمِلوني

وَأَنا جثَّةٌ بِدون حراك

وَخيال الحِمام فَوقَ جَبيني

يا سُلَيمى أَنا أَموتُ ضحوكاً

لَيسَ هذا الوجودُ عَبرَ مجونِ

إِنَّ مَن عاشَ فيهِ عمراً قَصيراً

كَالَّذي عاشَ فيهِ بَعض قُرونِ

يا سُلَيمى وَكم أُنادي سُلَيمى

فَاسمُها بَلسمٌ لِقَلبي الحَزينِ

لَكِ عِندي وَصيَّةٌ فَاحفَظيها

هيَ بَعد المَماتِ أَن تَنسيني

وَإِذا هزَّكِ التذكّرُ بِالرغـ

مِ وَشاءَ الودادُ أَن تذكريني

فَخُذي في الظلامِ قيثارَ وَحيي

وَاقصِدي القَبرَ في ظِلالِ السُكونِ

وَانقُري نَقرَةً عَلَيهِ يُسَمِّعـ

كِ أَنيناً كَزفرتي وَأَنيني

ذاكَ قيثار صَبوَتي وَشَبابي

وَا حنيني إِلَيهِ إي وا حَنيني

 

من قصيدة «أَسمَعيني»

شاعر لبناني (1903 - 1947)