تختلف الروايات عن هذا المكان في منطقة سيدي بشر بمدينة الإسكندرية شمالي مصر، لكن ما من خلاف على أنها "بئر الأماني".

يأتي المحبون وأصحاب الحاجات إلى منطقة بير مسعود، خصوصاً في فصل الصيف، ليلقوا قطعاً معدنية في الماء بعد أن يهمسوا لها بما يتمنون.

البعض يقول إن مسعود كان ولياً صالحاً، وآخرون يروون أنه كان طفلاً ضل من أمه. لكن الخلاف لا يمتد إلى أسطورة البئر والزعم أن إلقاء النقود فيها يحقق الأمنيات. البئر عمقها خمسة أمتار، وتتصل بالبحر المتوسط بممر طوله نحو عشرة أمتار. بئر الأمنيات فكرة ضاربة في القدم، وحاضرة في أساطير كثير من الثقافات.

ولا زالت نافورة تريفي بالعاصمة الإيطالية روما مقصداً للزائرين من أنحاء العالم، خصوصاً بعد أن صورها المخرج الإيطالي الكبير فيليني في فيلمه (لا دولتشي فيتا). في بير مسعود يغوص بعض الشبان لجمع قطع النقود المعدنية التي يلقيها أصحاب الأمنيات في الماء، وقال غواص يدعى علي محمد إن بير مسعود جزء من تراث مدينة الإسكندرية.

ونسجت القصص حول بير مسعود على مدار السنين، بعضها عن تلاميذ تحققت لهم أمنية النجاح في الامتحانات، وأخرى عن فتيات التقين بفارس الأحلام الذي تمنينه عند البئر. ولا يزال الناس يقفون عند بير مسعود ويهمسون لقطعة النقود بأمنياتهم أملاً في تحقيقها.