ألا كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيْزَلَى
فِدَى كلِّ ماشِيَةِ الهَيْذَبَى
وَكُلِّ نَجَاةٍ بُجَاوِيَّةٍ
خَنُوفٍ وَمَا بيَ حُسنُ المِشَى
وَلَكِنّهُنّ حِبَالُ الحَيَاةِ
وَكَيدُ العُداةِ وَمَيْطُ الأذَى
ضرَبْتُ بهَا التّيهَ ضَرْبَ القِمَارِ
إمّا لهَذا وَإمّا لِذا
إذا فَزِعَتْ قَدّمَتْهَا الجِيَادُ
وَبِيضُ السّيُوفِ وَسُمْرُ القَنَا
فَمَرّتْ بِنَخْلٍ وَفي رَكْبِهَا
عَنِ العَالَمِينَ وَعَنْهُ غِنَى
وَقُلْنَا لهَا أينَ أرْضُ العِراقِ
فَقَالَتْ وَنحنُ بِتُرْبَانَ هَا
فَلَمّا أنَخْنَا رَكَزْنَا الرّمَاح
بَين مَكارِمِنَا وَالعُلَى
وَبِتْنَا نُقَبّلُ أسْيَافَنَا
وَنَمْسَحُهَا من دِماءِ العِدَى
لِتَعْلَمَ مِصْرُ وَمَنْ بالعِراقِ
ومَنْ بالعَوَاصِمِ أنّي الفَتى
وَأنّي وَفَيْتُ وَأنّي أبَيْتُ
وَأنّي عَتَوْتُ على مَنْ عَتَا
وَمَا كُلّ مَنْ قَالَ قَوْلاً وَفَى
وَلا كُلُّ مَنْ سِيمَ خَسْفاً أبَى
(915- 965 م)
