بروحي غزال في فؤادي مقامُهُ
به ضربت أطنابه وخيامُهُ
مهفهف قدٍّ إن ثنى عِطْفه انثنى
كأن رُكِّبَت من خيزران عظامُهُ
كلفت به طفلاً فلما انقضى الصبا
تزايد من موج الغرام التطامُهُ
***
بنهد حكى الرمان فوق ترائب
وخصر نحيل قيد شبر حزامُهُ
فللّه من أحوى حوى الحسن كله
أُسمِّيه لولا غيرتي واحتشامُهُ
يُبَاح دمي إن بحت يوماً بحبه
وكيف وقد أعيا الفؤاد انكتامُهُ
***
على حبّه ما عشت أطوي جوانحي
وإن فُوِّقت لي من جفاه سهامُهُ
أيا ربة الجعد الذي فاح مسكه
رويداً على صب جفاه منامُهُ
إذا ما سرت من ذلك الحي نسمة
يهيج بقلبي وجده وغرامُهُ
شاعر أندلسي (935 - 1003 م)
