مُهفْهَفة ٌ والسِّحرُ من لَحظاتها

إذا كلمتْ ميتاً يقوم منْ اللحدِ

أشارتْ إليها الشمسُ عند غروبها

تقُول: إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي

وقال لها البدرُ المنيرُ ألا اسفري

فإنَّك مثْلي في الكَمال وفي السَّعْدِ

 

 

فولتْ حياءً ثم أرختْ لثامها

وقد نثرتْ من خدِّها رطبَ الورد

وسلتْ حساماً من سواجي جفونها

كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ

تُقاتلُ عيناها به وَهْوَ مُغمدٌ

ومنْ عجبٍ أن يقطع السيفُ في الغمدِ

 

 

مُرنِّحة ُ الأَعطاف مَهْضومة ُ الحَشا

منعمة الأطرافِ مائسة القدِّ

يبيتُ فتاتُ المسكِ تحتَ لثامها

فيزدادُ منْ أنفاسها أرج الندّ

ويطلعُ ضوء الصبح تحتَ جبينها

فيغْشاهُ ليلٌ منْ دجى شَعرها الجَعد

 

عنترة بن شداد

شاعر جاهلي

«متوفى 22 ق. هـ»