جَاءتْ على زَهْرِ الصِّبا تختالُ
سَحَرَ الخمائلَ عُودُها الميّالُ
حتى اذا مالتْ وبانَ خِضَابُها
بأناملٍ غَنّى بِهِنّ جمالُ
فاحتْ زُهورُ الروض ِمن نَفَحاتِها
عِطراً تبدَّى من شذاهُ خَيالُ
***
تمشي كأنَّ الكونَ ذلك ملكُهَا
ولنا لها التسليمُ والإجْلالُ
فتثاقَلَتْ لما رأتني مُمعِناً
فيها بطرفٍ يعتريهِ سُؤالُ
وتَبسّمَتْ، حتى أقول تبسّمَتْ
وتمايلتْ، فترنّمَ الخِلخالُ
***
يا من كساها الحُسنُ ثوبَ شمائل ٍ
وكسا مُحيّاها الجميلَ كمالُ
قولي لطرفِكِ ينثنِي عن عزمِهِ
طرفٌ بدا منهُ الرّدى ينهالُ
فبِأيمن ِالطرفين ِحَلَّ مُقاتلٌ
وبأيْسَرِ الجفنين ِحَلَّ الخالُ
أَمَّا أنا، فأسيرُ حَرْبِ إبادةٍ
أسدٌ تُقيّدُ مِعصميهِ غَزالُ
شاعر إماراتي مُعاصر
