دعوا الدمع عن مقلتي ينقُلُ
حديثَ الهوى فهوى المرسَلُ
وهذي صحيفة جسمي بهـا
حواشي الصبابة لا تجهـلُ
إذا كتم الصب سر الهـوى
أذاعتـه أدمعـه الهُـمَّـلُ
جوارحه نطقـت بالهـوى
فلا ريبَ إن سكتَ المِقْـولُ
أأحبابَنـا طـال هجرانكـم
وشق على الصَبّ ما يحملُ
وإني حليف الأسى بعدكـم
طريح الضَنا بالجفا مُثقَـلُ
جفوتـم محبكـم آخِــراً
فـأيـن زمانـكـمُ الأولُ
تغافلتـم عــن مُعنّـاكـم
بأنواركـم وهـو لا يغفـلْ
تشاغـلـتـم بتعالـيـكـم
عن الصب وهو بكم مُشغَلُ
شغلتم فؤادي وجسمي هوى
فليـس لغيركـم مـدخـلُ
أبث هواي ووجـدي لكـم
وتجفوننـي أكـذا يجمُـلُ
سأرحـل مستبقيـاً حبكـم
ولكن إلى أين ذا المرحـلُ
وإني لأهوى النوى إن يكن
رضاكم عليَّ بها يحصـلُ
يقولـون مالـك مستلزمـاً
مكانك للرَّحْـب لا ترحـلُ
فقلت ومن أين أبغي الغنـى
وقد ذهب الفضل والأفضلُ
فإن كان لا بدَّ مـن نقلـة
فنمضي لنحوكِ يـا ينقـلُ
من قصيدة (دعوا الدمع)
