أنا في الحبّ صاحبُ المعجزاتِ
جئتُ للعاشقينَ بالآياتِ
كانَ أهْلُ الغرامِ قَبليَ أُمِّيِّـ
ـينَ حتى تلقنوا كلماتي
ضربتْ فيهمُ طبولي وسارتْ
خافِقاتٍ عَلَيهِمُ رَاياتي
خَلَبَ السّامِعينَ سِحرُ كلامي
وَسرَتْ في عُقُولِهمْ نَفَثاتي
أينَ أهلُ الغرامِ أتلو عليهمْ
باقياتٍ منَ الهوى صالحاتِ
خُتِمَ الحُبُّ من حَديثي بمِسكٍ
ربّ خيرٍ يجيءُ في الخاتماتِ
لستُ أرْضَى سوَى الوَفاءِ لذي الو
دِّ وَلوْ كانَ في وَفائي وَفاتي
وألوفٌ فلوْ أفارقُ بؤساً
لَتَوَالَتْ لفَقْدِهِ حَسَرَاتي
طاهرُ اللّفظِ والشّمائلِ وَالأخْـ
ـلاقِ عَفُّ الضّميرِ وَاللّحَظاتِ
ومعَ الصمتِ والوقارِ فإني
دَمِثُ الخُلْقِ طَيّبُ الخَلَوَاتِ
يَعشَقُ الغُصْنَ ذا الرشاقَة ِ قَلْبي
ويحبّ الغزالَ ذا اللفتاتِ
وحبيبي هوَ الذي لا أسميـ
ـهِ على ما استَقَرّ مِنْ عاداتي
ويقولونَ عاشِقٌ وَهوَ وَصْفٌ
من صفاتي المقوماتِ لذاتي
يا حَبيبي وَأنتَ أيُّ حَبيبٍ
لا قضى اللهُ بيننا بشتاتِ
من قصيدة ( أنا في الحبّ )
