هَلْ عَهِدْنا الشّمسَ تعْتَادُ الكِللْ؛

أمْ شَهِدْنَا البَدْرَ يَجتابُ الحُلَلْ

أمْ قَضِيبُ البَانِ، يَعْنِيهِ الهَوَى

أمْ غَزَالُ الفَقْرِ، يُصبْهِ الغَزَلْ؟

خرقَ العاداتِ مبدي صورة ٍ

حَشَدَ الحُسْنُ عَلَيها، فاحتَفَلْ

***

مُشْرَبُ الصّفْحَة ِ مِنْ مَاء الصِّبَا؛

مشبعُ الوجنة ِ منْ صبغِ الخجلْ

منْ عذيري منهُ، إنْ أغببْتُهُ

نسيَ العهدَ، وإنْ عاودْتُ ملّ

قاتلٌ لي بالتّجنّي، ما لهُ

لَيْتَ شِعري، أحَلالٌ ما استَحَلّ؟

***

أيّهَا المُخْتَالُ في زِينَتِهِ!

أنْتَ أولى النّاسِ بالخالِ، فخلْ

لكَ، إنْ أدلَلْتَ، عذرٌ واضحٌ؛

كلُّ مَنْ سَاعَفَهُ الحُسنُ أدلّ

سببُ السُّقمِ، الّذي برّحَ بي

صحّةٌ كالسُّقْمِ في تلكَ المقلْ

 

 

شاعر أندلسي

«1003 - 1071م»