هل غادر الشعراء من متردمِ؟
أم هل عرفت الدار بعد توهمِ؟
يا دار عبلة بالجواء تكلمي
وعِمي صباحاً دارَ عبلةَ واسلمي
حييت من طللٍ تقادم عهده
أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
إذ تستبيك بذي غروبٍ واضحٍ
عذبٍ مقبّله لذيذ المطعمِ
وكأنّ فارة تاجرٍ بقسيمةٍ
سبقت عوارضها إليك من الفمِ
أو روضةً أنفاً تضمن نبتها
غيثٌ قليل الدمن ليس بمعلم
إن تغدفي دوني القناع فإنني
طبٌ بأخذ الفارس المستلئم
أثني علي بما علمت فإنني
سمحٌ مخالقتي إذا لم أظلم
وإذا ظلمت فإن ظلمي باسلٌ
مرٌ مذاقته كطعم العلقم
يا شاة ما قنصٍ لمن حلت له
حرمت علي وليتها لم تحرم
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي
فتجسسي أخبارها لي واعلمي
من معلقة (هل غادر الشعراء)
525 م - 608م
