أرِقتُ من طولِ همٍّ بات يعروني
يثير من لاعج الذكرى ويشجوني
يا بنتَ عشرين والأيام مقبلةٌ
ماذا تريدين من موعود خمسينِ؟
قد كان لي قبل هذا اليوم فيكِ
هوى أطيعه وحديثٌ ذو أفانينِ
أزمانَ أمرح في برد الشباب على
مراسح اللهو بين الخُرّد العينِ
في ذمة الله محبوبٌ كلفتُ بهِ
كالريم جيداً وكالخيروز في اللينِ
يقول لي وهو يحكي البرق مبتسماً
"يا أنت يا ذا" وعمداً لا يسميني
أنشأتُ أُسمعه الشكوى ويسمعني
أدنيه من كبدي الحري ويدنيني
أذرُّ في سمعه شيئاً يلذّ له
قد زانهُ فضل إبداعي وتحسيني
يا عهد جيرونَ كم لي فيك من شجنٍ
بادٍ سقاك الرضا يا عهدَ جيرونِ
واليوم مذ جذبت عني أعنّتها
هذي الظباء وولت وجهها دوني
كففت غرب التصابي والتفت إلى
حلمي ، ولم أك في هذا بمغبون
وصرت لا أرتضي إلا العلا أبداً
ما قد لقيتُ من التبريح يكفيني.
من قصيدة (عهد جيرون)
