يا أمتي كم دموعٍ في مآقينا
نبكي شهيديك أم نبكي أمانينا؟!
يا أمتي إن بكينا اليوم معذرةً
في الضعفِ بعضُ المآسي فوق أيدينا
واهاً على السرب مختالاً بموكبه
وللنسور على الأوكار غادينا
***
قالوا الضباب فلم يعبأ جبابرةٌ
لا يدركون العلا إلاّ مضحِّينا
والمانش يعجب منهم حينما طلعوا
على غوارِبِهِ الغيرى مطلِّينا
فاستقبلتهم فرنسا في بشاشتها
تجزي البسالة ورداً أو رياحينا
***
قالوا النسور فهبَّ القومُ وادَّكروا
نسراً لهم ملأَ الدنيا ميادينا
وهلل السِّين إذ هلَّت طلائعنا
طلائع المجد من أبناء وادينا
حان الأمانُ ووافَى السربُ فافتقدوا
نسرين ظنوهما قد أبطآ حينا
شاعر مصري
(1898 -1953)
