بلغوهـا إذا أتيـتـم حمـاهـا

أنني مت فـي الغـرام فداهـا

واذكروني لهـا بكـل جميـل

فعساها تبكـي علـي عساهـا

واصحبوها لتربتـي فعظامـي

تشتهي أن تدوسهـا قدماهـا

لم يشفني يوم القيامـة لـولا

أملـي أننـي هنـاك أراهــا

ولو أن النعيـم كـان جزائـي

في جهادي والنار كان جزاهـا

لأتيـت الإلـه زحفـا وعفـرت

جبيني كي استميـل الإلهـا

وملأت السماء شكوى غرامي

فشغلت الأبرار عـن تقواهـا

قلت يـا رب أي ذنـب جنتـه

أي ذنب، لقد ظلمت صباهـا

أنت ذوبت في محاجرها السحـر

ورصعـت باللآلـئ فاهـا

أنت عسلت ثغرها فقلوب النـاس

نحـل أكمامهـا شفتاهـا

أنت من لحظها شهرت حساما

فبـراء مـن الدمـاء يداهـا

رحمة رب لست أسـأل عـدلا

رب خذني إن أخطأت بخطاهـا

دع سليمى تكون حيث ترانـي

أو فدعني أكون حيـث أراهـا

 

من قصيدة (بلغوها)

بشارة الخوري

الملقب بالأخطل الصغير

( 1885 - 1968)