أوضحت دراسة حديثة، أن مجموعة خطوط متعرجة بسيطة، وجدت محفورة على أسطح أصداف محار المياه العذبة في جزيرة جاوة باندونيسيا، وتعود إلى ملايين السنين، تمثل إنجازاً مشهوداً للتعرف إلى الإنسان الأول، ومؤشراً على أن الإنسان من النوع منتصب القامة، المعروف علمياً باسم (هومو اريكتوس) -الذي سبق في سلم التطور البشري الإنسان العاقل الحديث المعروف علمياً باسم (هومو سابينس)-، كان يمتلك قدراً من الإمكانات المعرفية والإدراكية المتقدمة، أكبر كثيراً مما كان يعتقد من قبل.

وفي الدراسة التي نشرتها، أول من أمس، دورية (نيتشر)، وصف العلماء مجموعة من الأصداف المأخوذة من موقع ترينيل على جزيرة جاوة، بأنها تمثل كنزاً دفيناً لرفات الهيكل العظمي للإنسان منتصب القامة، والأدوات البدائية التي كان يستعملها.

واتخذت إحدى الأصداف شكل أداة بحافة ملساء مصقولة. وعثر على صدفة أخرى ذات شكل متعرج. وهي الاكتشافات التي يقول العلماء إنها تمثل أقدم النقوش والمنحوتات الهندسية المعروفة. وقالت عالمة الأحياء جوزفين يوردنس، من جامعة لايدن بهولندا، إنه قبل هذا الاكتشاف كان تاريخ أقدم أدوات مماثلة، يرجع إلى 110 آلاف و100 ألف عام مضت، وعثر عليها في مواقع بجنوب إفريقيا.