أبا خليفةَ إنَّ الطَّبْعَ غَلاَّبُ
خَلِيْقةٌ في بني الإنسانِ تَنْسَابُ
وَللِطَبائِعِ عِلاَتٌ تُحَرِّكُها
وَلِلْحَوادِثِ حالاتٌ وأسبابُ
فَلَوْ جَرَى ما جَرَى مِنْ هَفْوةٍ عَبَرتْ
فَاعْلَمْ يقيناً بأنَّ الوُدَّ غَلاَبُ
أَحَطْتَنِي بِسوَارِ الْوُدِّ تَكْرِمَة
فالحبُّ والصِّدْقُ والإخلاصُ جَذَّاب
يا من تَبَوْأتَ في الأخلاق مَنْزلَة
وفي المعالي وللعلياءِ وَثَّابُ
يا من إذا قالَ شِعْراً في مُنَاسَبَةٍ
تَلاَه في حَلَقَاتِ الدَّرْسِ طُلاَّبُ
أنْت الذي اجْتَمَعْت أسْمَى الصّفات بِه
عِلْمٌ وحِلْمٌ وأخلاقٌ وآدابُ
يا أنْبَل النَّاس صِدْقاً في مُعامَلةٍ
إليكَ من نَفَحَاتِ الزَّهْرِ أطيابُ
شاعر إماراتي معاصر
