تلفتَ المجدُ يحدو ركْبَه الأملُ

على أشعَّتهِ ضاءتْ لنا السبلُ

تشدو براشد من شعتْ مآثره

بكل مأثرةٍ نادى بها الأُولُ

سمَتْ دبي إلى العليا بحكمته

حتى غدت درةً ترنو لها المقلُ

من ذروة العز من علياء دوحته

ومن به في البرايا يضرب المثلُ

بالعلم والمال يبني الناس ملكهمُ

فإنما بهما العمران يكتملُ

لله من سلفٍ.. لله من خلفٍ

لراشد من عليهم يعقد الأملُ

جذبت زهر الدراري من غدائرها

ولم يزل في يدي من شعرها خصلُ

نفضتُ منها على الأسحار لؤلؤةً

فمذ رأتنيَ مدّت جيدها الأُصلُ

خريدة من عيون الشعر سافرة

غنّى البسيطُ بها أو زغرد الرمَلُ

أشباله النجبُ من طابت منابعهم

على خطاه مضوا في كل ما عملوا

في الاتحاد له مسعى يباركه

جهد عميق المدى ما شابه كللُ

أراده شامخ البنيان متئداً

صلب القواعد لا يسري به خللُ

فحقق الله ما يرجى وتوَّجه

رئيسنا زايد من كله أملُ

لله درّهما قد حققا حلماً

له الجميع لرب البيت يبتهلُ

 

من قصيدة (صدى التكريم)

أحمد أمين المدني

شاعر إماراتي (1931 1995-)