كشف باحثون في مجال الأمن عن حملة تجسس صناعي تستهدف رجال الأعمال في فنادق آسيوية فخمة بمجرد التسجيل لدخول الإنترنت باستخدام وصلات الإنترنت اللاسلكية في غرفهم والتي يتصورون أنها خاصة وآمنة، وقالت شركة كاسبرسكي لاب وهي أكبر شركة خاصة في العالم لأمن الإنترنت في تقرير نشر أول من أمس إن هذه الهجمات استهدفت آلاف الضحايا منذ عام 2009 وما زالت مستمرة.
وأضافت أن رجال الأعمال الذين يعملون في صناعة السيارات والصناعات التحويلية وصناعات مستحضرات التجميل والكيماويات تعرضوا لهذه الهجمات في حين استهدفت هجمات أخرى خدمات عسكرية ومتعاقدين.
نصيحة
وفي عام 2012 أصدر مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي تحذيراً عاماً للمسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال والأكاديميين الأميركيين ونصحهم بتوخي الحذر عند تحديث برامج الكمبيوتر عبر وصلات الإنترنت في الفنادق أثناء سفرهم للخارج، ويتحدث تقرير كاسبرسكي بالتفصيل عن حجم وسبل الاستهداف الدقيق لكبار رجال الأعمال أثناء سفرهم للخارج.
تتبع
ويبدو أنه يجري تتبع تحركات رجال الأعمال عند سفرهم بشكل يسمح للمتسللين بالهجوم على الضحية بمجرد أن يسجل دخوله على الإنترنت بواسطة وصلات الإنترنت اللاسلكية في غرف الفنادق.
ويخفي المتسللون آثارهم بحذف هذه الأدوات من شبكات الفنادق فيما بعد.
وقال كورت باومجارتنر الباحث الأمني الرئيسي في كاسبرسكي لاب «هؤلاء المهاجمون يسعون وراء مجموعة معينة من الأفراد الذين يجب أن يدركوا قيمة معلوماتهم وعليهم اتخاذ إجراءات قوية لحمايتها».
وقالت شركة كاسبرسكي لاب إن رجال الأعمال الذين يدخلون رقم غرفهم ولقبهم أثناء تسجيل الدخول بواسطة وصلات الإنترنت اللاسلكية يطلب منهم تحميل تحديث لبرنامج معروف مثل أدوبي فلاش أو جوجل تولبار أو مايكروسوفت ميسنجر.
ولأن هذه الهجمات تحدث عند التسجيل فان أي اتصالات مشفرة تجرى بعد ذلك لا يمكنها الصمود أمام أي هجوم.
هجمات
ورفضت كاسبرسكي لاب ذكر أسماء رجال الأعمال الذين تعرضوا لمثل هذه الهجمات أو الفنادق التي استهدفت ولكن قالت إنها أبلغت الفنادق ومسؤولي إنفاذ القانون في الأماكن التي استهدفت، وقال باومجارتنر إن 90 بالمئة من الضحايا من خمس دول هي اليابان وتايوان والصين وروسيا وكوريا الجنوبية.
مضيفاً أن رجال أعمال من ألمانيا وهونج كونج وايرلندا والولايات المتحدة تعرضوا أيضاً لمثل هذه الهجمات.
