أَمَليحتي مَهْلاً فإنّي مُغْرمُ
فَتَرفّقي حَسناءُ يَكفي علقمُ
رِفْقاً بقَلْبٍ رافَقَتْهُ صَبابةٌ
حتّى ذَوَى وسلاهُ شَوقٌ مُسْقِمُ
يا لائِمِي بالحبِّ هَلاّ ذُقْتهُ
فرَأَيْتَ أنَّ الحبَّ لُغزٌ مُعْجِمُ
مالتْ عليَّ بغنجِها ودلالها
لولا العتاب لَقُلْتُ إنّي أَحْلمُ
فالخدُّ نورٌ قدْ أطلَّ مُغَرّداً
والشَّعْرُ ليلٌ مُدْلهِمٌّ أَدْهَمُ
والفرْعُ زانٌ كالنّخيل مضَمَّرٌ
والجيدُ مَرجٌ من عَبيرٍ يحلمُ
وحْشِيَّةُ العينينِ سمراءُ اللَمى
في ثَغْرِها الدُّرُّ الثَّمينُ المُحْكَمُ
حورٌ بعينَيْهَا تبدّى آسراً
يضْري الفؤادَ وجَلَّ مَنْ لا يُضْرَمُ
والريقُ في الثغرِ الشفيفِِ مُعَسَّلٌ
شَهدٌ شهيٌّ مِنْ شذًا لا أَزْعُمُ
ريمٌ لها بَينَ الضُّلوعِ حشاشَةٌ
بِسنَا رؤاها نَبْضُ قلبِيَ ينعمُ
وَهْمٌ عَراني إذْ سمِعْتُ حديثَها
ولشَدَّ ما أوْهِمْتُ أَنِّي مُوْهَمُ
حبٌّ غزاني صُرتُ منْهُ مُجَرَّحا
ومنَ الهوَى ما قَدْ يُعِلُّ و يُؤْلِمُ
ناشَدْتُ ربّي يَصْطَفِيني عاشِقاً
فالعِشْقُ أنْفاسي بهِ أَتَنَسَّمُ
من قصيدة (يَا لائِمِي في الُحبّ)
