يا لائمي في العِشقِ مَهْ

لا خير فيمن ليسَ يعشقْ

أتَلومني فيمن أنا

من حُبّهِ مثلُ المُعَلَّقْ

وكأنّ قَلبي مِنْ هَوَا

هُ في وَثَاقٍ ليسَ يُطلقْ

يا من رأى مثلي فتى ً

يسعى طليقاً وهو مُوْثَقْ

من حُبّ خَوْدٍ طَفْلَة ٍ

كالشَّمس حسناً حين تُشرِقْ

فإذا يُنادَى باسمِها

ظلّتْ مدامعُهُ تَرَقْرَقْ

وإذا يَمُرُّ بِبابِها

لثَمَ الجدارَ وظَلّ يُصْعَقْ

وإذا تذكَّرها بكى

حتى تكادُ النّفسُ تَزْهَقْ

فتَراهُ مِنْ وَجْدٍ بِها

مُتوجِّعاً يبكي ويشهقْ

هذا البَلاءُ بعَينِهِ

يا إخوتي يغدو ويَطرُقْ

أصبحتُ في لُججِ الهوى

ذا صبوة ٍ أطفو وأغرقْ

وإذا فرَرْتُ من الهَوى

ألفَيتُهُ يَسعَى ويَلحَقْ

أينَ الفِرارُ من الهوى

ويلي ومِنهُ عَليّ خَنْدَقْ

والله مالي حيلة ٌ

لكِنّني أرجو وأفرَقْ

وا فوزُ مُنّي واجمعي

من شملنا ما قد تفرّقْ

ما لي أُحِبُّ ولا أُحَـ

ـبُّ كذاكَ بعضُا لنّاسِ يرزقْ