أنَّى ألمَّ بك الخيالُ يطيفُ

ومَطَافُهُ لك ذِكْرة ٌ وشُعُوفُ

يسري بحاجاتٍ إليّ فرُعنني

من آلِ خولة كلُّها معروفُ

***

فأبيتُ محتضرا كأنيَ مسلَمٌ

للجِنّ رِيعَ فُؤادُه المخطوفُ

فعزَفْتُ عنها إنّما هو أن أَرَى

ما لا أنالُ فإنني لعزوفُ

***

لاَ هالِكٌ جَزَعاً على ما فاتَني

ولِمَا أَلَمَّ من الخُطُوبِ عَرُوفُ

***

صَفْراءُ آنِسة ُ الحَدِيثِ بمثلِها

يشفي غليلَ فؤاده الملهوفُ

***

ولَوَ أنّها جادتْ لأَعْصَمَ حِرْزُه

مَتَمنِّعٌ دون السِّماءِ مُنِيفُ

لاستنزلتهُ عيطلٌ مكحولة ٌ

حَوْراءُ جادَ لها النَّجَادَ خَرِيفُ

***

دعها وسلِّ طلابها بجلالة ٍ

إذ حان منك ترحلٌ وخفوفُ

 

 

(متوفى 646 م)