تكتظ هذه الأيام الأسواق المجاورة للحرم المكي والأسواق المجاورة للمسجد النبوي الشريف بآلاف الحجاج، الذين يقبلون على شراء ما خف وزنه وقل ثمنه من المنتجات القطنية، والجلدية، والأكسسوارات، ومن أهمها «السُبح»، التي لها دلالات كبيرة في نفوسهم، بخلاف قيمتها الزهيدة كونها من الأراضي المقدسة، ويتفق تجار السبح على أن أكثر رواد سوق السبح من العرب هم الإماراتيون، إضافة إلى البحرينيين، بينما يعتبر الإيرانيون أكثر المتسوقين والزبائن لسوق السبح، حيث يركزون على أنواع محددة.
هدايا الحج
وتجد «السبح» رواجاً كبيراً، خصوصاً في موسم الحج من قبل الحجاج والزوار والمعتمرين نظراً لرغبة العديد منهم في حفظ ذكرى هذه الزيارة التي لا تتكرر كثيراً من خلال اقتناء هذه السلع، فيما تصل أسعار بعض «السبح» إلى مبالغ كبيرة جداً تصل إلى 40 ألف ريال سعودي، خاصة تلك المزودة بالحجر الكريم المشبع بالورد والعود. وعادة ما يحرص الحجاج بعد أن من الله سبحانه وتعالى عليهم بأداء مناسك الحج على اقتناء «السُبح» من أسواق مكة المكرمة والمدينة المنورة، بوصفها هدية الحج الثانية بعد ماء زمزم، التي تقدّم إلى الأهل والأصدقاء في بلدانهم حين يعودون إليها، والسبح لها أنواع عدة هي «اليسر، الكهرمان، الصندل، العنبر، الحجر الكريم، البلاستيك، الخشب، المشبع بالورد، العود»
وتحفظ ذاكرة أهل المدينة المنورة قصة أحد الباعة المختصين في بيع السبح بدأ من خلال بسطة عند إحدى بوابات الحرم النبوي الشريف، وبعد فترة استطاع استئجار محال تجارية بعد التوسعة الجديدة، ثم فتح مستودعاً كبيراً للسبح، حتى وصل به الأمر إلى افتتاح مراكز تجارية متعددة في المناطق المجاورة للحرم النبوي الشريف، ومن ثم شيد فنادق خمس نجوم، وقام بتأجيرها لشركات عالمية.
ألوان نادرة
ويتراوح أسعار أنواع أخرى من السبح ما بين 5 إلى 15 ألف ريال للسبح السميكة والمتميزة بألوان نادرة، بينما يقدر حجم السوق لهذا النوع بنحو 25 مليون ريال، ويتوقع أن يرتفع الطلب خلال الفترة المقبلة. وقال متعاملون في سوق السبح، إن هذه النوعية من السبح شهدت رواجاً بين الطبقات المتوسطة والثرية.
صناعة
حسب شيخ "السبحية" بمكة المكرمة فائز الزهراني، فإن السبح تشكل ما نسبته 35 ٪ من إجمالي مشتريات هدايا الحجاج في كل عام، وتتدرّج أسعارها من نصف ريال للواحدة إلى 500 ريال، وقد تزيد وفقاً لنوع صناعة السبحة. وبين أن السبح التي تصنع باليد وترصّع بالأحجار الكريمة تجد إقبالاً كبيراً من بعض الحجاج نظراً لقيمتها التجارية الكبيرة.


