جزعتُ ولم أجزع من البين مجزعاً
وَعزَّيْتُ قلْباً بالكَوَاعِبِ مُولَعا
وَأصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبا غَيْرَ أنّني
أراقب خلات من العيش أربعا
فَمِنْهُنَّ: قَوْلي للنَّدَامى تَرَفَّقُوا
يداجون نشاجاً من الليل مُترعاً
ⅦⅦⅦ
وَمنهُنَّ: رَكْضُ الخَيْلِ تَرْجُمُ بِالقَنا
يُبادُرْنَ سِرْباً آمِناً أنْ يُفَزَّعا
وَمنْهُنَّ: نَصُّ العِيسِ واللّيلُ شامِلٌ
تَيَممَّ مجْهُولاً مِنَ الأرْضِ بَلْقَعا
وَمِنْهُنَّ: سوْقي الخَوْدَ قَد بَلّها النَّدى
تُرَاقِبُ مَنْظُومَ التَّمائِمِ، مُرْضَعا
ⅦⅦⅦ
تعز عليها ريبتي ويسوؤها
بكاهُ فتثني الجيدَ أن يتضوعا
بَعَثْتُ إلَيْها، وَالنُّجُومُ طَوَالعٌ
حذاراً عليها أن تقوم فتسمعا
فجاءت قطوف المشي هيابة َالسّرى
يدافع رُكناها كواعَب أربعا
فَبِتْنا تَصُدّ الوَحْشُ عَنّا كَأنّنا
قتيلان لم يعلم لنا الناسُ مَصرعا
امرؤ القيس
شاعر جاهلي
(80 - 130 ق. هـ)
