وبعد زوال الشمس كـان وقوفنـا

إلى الليل نبكـي والدعـاء أطلنـاه

فكم حامـد كـم ذاكـر ومسبـح

وكم مذنب يشكـو لمـولاه بلـواه

فكم خاضـع كـم خاشـع متذلـل

وكم سائل مـدت إلـى الله كفـاه

***

وساوى عزيز في الوقوف ذليلنـا

وكم ثوب عز في الوقوف لبسنـاه

ورب دعانـا ناظـر لخضوعـنـا

خبير عليـم بالـذي قـد أردنـاه

ولما رأى تلك الدموع التي جرت

وطول خشوع مع خضوع خضعناه

***

تجلى علينـا بالمتـاب وبالرضـى

وباهى بنا الأملاك حيـن وقفنـاه

وقال انظروا شعثاً وغبراً جسومهم

أجرنـا أغثنـا يـا إلهـا دعونـاه

وقد هجـروا أموالهـم وديارهـم

وأولادهم والكـل يرفـع شكـواه

على عرفات قـد وقفنـا بموقـف

به الذنب مغفـور وفيـه محونـاه

 

 

(1687 1768-م)