بأيَّ غزالٍ في الخدورِ تهيمُ
وَ غزلانُ «نجدٍ» ما لهنَّ حميمُ ؟
يَقُدْنَ زِمَامَ النَّفْسِ وَهْيَ أَبيَّة ُ
وَ يخدعنَ لبَّ المرءِ وَهوَ حكيمُ
فإِيَّاكَ أَنْ تَغْشَى الدِّيارَ مُخَاطِراً
فدونَ حماها للأسودِ نئيمُ
ⅦⅦⅦ
فوارسُ لاَ يعصونَ أمرَ حمية ٍ
وَ لاَ يرهبونَ الخطبَ وَهوَ عظيمُ
يَصُونُونَ فِي حُجْبِ الأَكِلَّة ِ ظَبْيَة
لها نسب بينَ الحسانِ صميمُ
منَ الهيفِ ، أما نعتُ ما في إزارها
فرابٍ، وأما خصرها فهضيمُ
ⅦⅦⅦ
أَناة ٌ بَرَاهَا اللهُ فِي الْحُسْنِ آية ً
يدينُ إليها جاهلٌ وَحليمُ
يميلُ بها سكرُ الشبابِ إذا مشتْ
كمَا مَالَ بِالْغُصْنِ الرَّوِيِّ نَسِيمُ
لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي، أَدُمْيَة ُ بِيعَة ٍ
تَرَدَّدُ فِيهَا الْحُسْنُ، أَمْ هِيَ رِيمُ؟
محمود سامي البارودي
شاعر مصري
(1839 1904-م)
