صدى ضائع كسراب بعيد

يجاذب روحي صباح مساء

أنام على رجعه الأبديّ

ويوقظني برقيق الغناء

صدى لم يشابهه قطّ صدى

تغنّيه قيثارة في الخفاء

إذا سمعته حياتي ارتمت

حنينا ونادته ألف نداء

يموت على رجعه كلّ جرح

بقلبي ويشرق كل رجاء

ويمضي شعوري في نشوة

يخدّره حلم يوتوبيا

تخيلته بلدا من عبير

على أفق حرت في سرّه

هنالك عبر فضاء بعيد

تذوب الكواكب في سحره

يموت الضياء ولا يتحقق

ما لونه ما شذى زهره

هنالك حيث تذوب القيود

وينطلق الفكر من أسره

وحيث تنام عيون الحياة

هنالك تمتدّ يوتوبيا

ⅦⅦⅦ

وحيث يظلّ عبير البنفسج

حيّا ولا يذبل النرجس

وحيث تضيع حدود الزمان

وحيث الكواكب لا تنعس

هناك الحياة امتداد الشباب

تفور بنشوة الأنفس

هناك يظلّ الربيع ربيعا

يظلّل سكان يوتوبيا

من قصيدة (يوتوبيا الضائعة)

نازك الملائكة

شاعرة عراقية (1923 - 2007)