يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَة ً

منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ

عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ

عن الوُشاة ِ ولا دائي بمنحسمِ

مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ

إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ

وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَة ُ مَنْ

لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ

محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْنِ

والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ

نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ

أبَرَّ في قَوْلِ »لا« مِنْهُ وَلا »نَعَمِ«

هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ

لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ

دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ

مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ

فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ

ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ

شاعر عباسي (608 - 696 هـ)