يا شمس خدر ما لها مغرب

أرامة دارك أم غرّبُ

سُرورُهُ بعدَكُمُ تَرْحَة ٌ

وصبحه بعدم غيهبُ

ناشدتكَ اللَّه نسيمَ الصَّبا

أين استقرت بعدنا زينبُ

لم تسر إلا المزن ما بالنا

يشوقنا ذيلك إذ يستحبُ

هات حديثاً عن مغاني اللّوى

فعهدُكَ اليومَ بها أقرَبُ

إيهٍ وإن عذَّبني ذِكرُها فَمِنْ

عذابِ النَّفسِ ما يَعْذُبُ

يا مَن شكى من زمنٍ قسوة ً

أين السُّرى والعيسُ والسَّبسَبُ

أفلح من خاض بحار الدجى

وصهوة ُ العزِّ له مركبُ

أليس في البيداء مندوحة

إن ضاق يوماً بالفتى مذهبُ

من همّتي حادٍ، ومن عزمتي

هاد ، ولو ضلّ بي الكوكبُ

أسري إلى العليا بها في الدُّجَى

وَفَوْدُهُ من شُهْبِهِ أشْهَبُ

وإنما تُعْرَفُ سُبْلُ العُلى

يسلُكها الأنجبُ فالأنجب

والعز معقود الحبا أقعس

والبأس مطرور الشّبا مغضبُ

هل شيَّدَ العلياءَ إلا فتى ً

راقَ به المحْفَلُ والمركبُ

لا يرغب الدهر وأيامه

والسَّعدُ إلا في الذي يَرغبُ

من قصيدة (يا شمس)

ابن الزقاق البلنسي

شاعر من العصر الأندلسي

(1096 - 1134م)