ألعينيكِ تأنّى وخَطَرْ
يفرش الضوءَ على التلّ القمرْ؟
ضاحكاً للغصن، مرتاحاً إلى
ضفّة النهرِ، رفيقاً بالحجر
علَّ عينيكِ إذا آنستا
أثراً منه، عرا الليلَ خَدَر
ضوؤه، إما تلفّتِّ دَدٌ
ورياحينُ فُرادى وزُمَر
يغلب النسرينُ والفلُّ عسى
تطمئنّين إلى عطرٍ نَدَر
من تُرى أنتِ، إذا بُحتِ بما
خبّأتْ عيناكِ من سِرّ القدر؟
حُلْمُ أيِّ الجِنّ؟ يا أغنيةً
عاش من وعدٍ بها سِحرُ الوتر
نسجُ أجفانكِ من خيط السُّهى
كلُّ جَفنٍ ظلّ دهراً يُنتظَر
ولكِ «النَّيْسانُ»، ما أنتِ لهُ
هو مَلهىً منكِ أو مرمى نظر
