«سلام سلام لعهد الشباب

تقضّى بريعَانه المستطاب

وفينا لعهد الصبا نشوة

وللدهر صحو بِنا وانقلاب

ودهر تكلم عن صامتٍ

فكان السؤال وكان الجواب

ومن نظر الدهر في أمره

يبين لعينيه شيءْ عُجاب

ولا طيب في غرضٍ عارض

إذا كان مرجعه للذهاب

وإنَّ التفاني لهذي الدُّنى

لَعجزٌ مع العلم بالانقلاب

لِيَسْعَ الفتى جهدهُ طامعاً

بما شاء والمنتهى للتراب

لِيَسْعَ الفتى جهدهُ طامعاً

بما شاء والمنتهى للتراب

وكل المطالب مفقودة

سروراً ولا مثل عصر الشباب

فخذ منه حظك مستمتعاً

فللدهر موهبة واستلاب

إذا ما أطاع الفتى ربَّهُ

أطاع له عاتيات الرقاب

وفي الناس من دهرهم صولة

بتجريد سيف وتحديد ناب

وإني لأكسرُ أنيابهُ

بفضل المليكِ المطاع المهاب