لهَوَى النّفُوسِ سَرِيرَةٌ لا تُعْلَمُ

عَرَضاً نَظَرْتُ وَخِلْتُ أني أسْلَمُ

يا أُختَ مُعْتَنِقِ الفَوَارِسِ في الوَغى

لأخوكِ ثَمّ أرَقُّ منكِ وَأرْحَمُ

رَاعَتْكِ رَائِعَةُ البَياضِ بمَفْرِقي

وَلَوَ أنّهَا الأولى لَرَاعَ الأسْحَمُ

لَوْ كانَ يُمكِنُني سفَرْتُ عن الصّبى

فالشّيبُ مِنْ قَبلِ الأوَانِ تَلَثُّمُ

وَلَقَدْ رَأيتُ الحادِثاتِ فَلا أرَى

يَقَقاً يُمِيتُ وَلا سَوَاداً يَعصِمُ

وَالهَمُّ يَخْتَرِمُ الجَسيمَ نَحَافَةً

وَيُشيبُ نَاصِيَةَ الصّبيّ وَيُهرِمُ

ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ

وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَمُ

وَالنّاسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فمُطلَقٌ

يَنسَى الذي يُولى وَعَافٍ يَنْدَمُ

لا يَخْدَعَنّكَ مِنْ عَدُوٍّ دَمْعُهُ

وَارْحَمْ شَبابَكَ من عَدُوٍّ تَرْحَمُ

لا يَسلَمُ الشّرَفُ الرّفيعُ منَ الأذى

حتى يُرَاقَ عَلى جَوَانِبِهِ الدّمُ