فيتشسلاف تسيغانوك شاب روسي يبلغ من العمر 32 عاماً، كان في يناير الماضي يعمل في التجارة مع شركائه، لكن نشاطهم تعرض لخسائر حادة اقتضت فض الشراكة، وجلس فيتشسلاف بدون عمل ليدخل في مشاكل حادة مع زوجته وصلت بهما إلى الطلاق.
وأصيب الشاب بحالة إحباط واكتئاب غير عادية وصلت به لدرجة التفكير في الانتحار، إلا أنه فكر قليلاً في الخروج من هذه الأزمة بالتحرك من المكان إلى أماكن أخرى، بحثاً عن ذاته، وجاءت له هذه الفكرة، كما يقول، من حلمه القديم بأن يجوب العالم كله، هذا الحلم الذي عاد يراوده بشدة وهو في حالته هذه ولا يملك من المال شيئاً.
أراد فيتشسلاف أن يثبت لنفسه أنه قوي الإرادة وقادر على تحقيق حلمه، ولم يتردد في حمل أمتعة قليلة في حقيبة صغيرة خلف ظهره لينطلق من دون أن يدري إلى أين، لا يحمل معه دولاراً واحداً أو أي بطاقة بنكية، مع توقعات من يعرفونه له بالفشل والعودة السريعة.
مضى شهران ليفاجأ أصدقاء فيتشسلاف به يحدثهم من القاهرة التي وصل إليها منذ يومين قادماً من تركيا، بعد أن زار معظم جنوب روسيا، وحضر الأولمبياد الشتوي العالمي في سوتشي، وانتقل إلى القدس في فلسطين، حيث زار الأماكن المقدسة، وانتقل منها إلى إيلات حيث عبر الحدود إلى مصر.
وصل فيتشسلاف إلى شرم الشيخ، حيث التقى بكثير من السائحين الروس وحكى لهم قصته، وقدموا له بعض المال، وهو يستعد الآن للسفر إلى المغرب، ومنها سينطلق عبر جبل طارق إلى أوروبا، ثم عبر الأطلسي إلى الولايات المتحدة الأميركية.
