فطمت ولآئي ثم أقبلت عاتباً
أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل
بروحي ألفاظٌ تعرض عتبها
تعرض أثناء الوشاح المفصل
فأحيين وداً كان كالرسم عافياً
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
تعفى رياح العذر منك رقومه
لما نسجتها من جنوب وشمأل
نعم قوضت منك المودة وانقضت
فيا عجباً من رحلها المتحمل
ونامت على الباكي ولم يدر جفنها
دراه ولم ينضح بماء فيغسل
فداك سهادي في الدجى من مودة
تؤم الضحى لم تنطبق عن تفصل
ولا تنس مني صحبة تصدع الدجى
بصبحٍ وما الإصباح منها بأمثل
صحبتك لا ألوي على صاحب عطا
يجيد معمٍّ في العشيرة مخوّل
وخافيت حتى من هوى أين مهجتي
فألهيتها عن ذي تمائم محول
وآنسة أعرضت عنها وقد جلت
عليَّ هضيم الكشح ريّا المخلخل
وحاولت من إدناء ودك ما نأى
فأنزلت منه العصم من كلّ منزل
يقلب لي وجدي به سوط سائق
وإرخاء سرحانٍ وتقريب تتفل
فكم خدمة عجلتها ومحبة
تمتعت من لهوٍ بها غير معجل
و كم أسطر مني ومنك كأنها
عذارى دوارٍ في ملاءٍ مذيل
من قصيدة ( فطمت ولائي )
شاعر من العصر الأندلسي (1287 - 1366م)
