أرى كلّ معشوقينِ، غيري وغيرَها
يَلَذّانِ في الدّنْيا ويَغْتَبِطَانِ
وأمشي، وتمشي في البلادِ، كأننا
أسِيران، للأعداءِ، مُرتَهَنانِ
أصلي، فأبكي في الصلاة ِ لذكرها
ليَ الويلُ ممّا يكتبُ الملكانِ
ضَمِنْتُ لها أنْ لا أهيمَ بغيرِهَا
وقد وثقتْ مني بغيرِ ضمانِ
ألا، يا عبادَ الله قوموا لتسمعوا
خصومة َ معشوقينِ يختصمانِ
وفي كل عامٍ يستجدانِ، مرة ً
عتاباً وهجراً، ثمّ يصطلحانِ
يعيشانِ في الدّنْيا غَريبَينِ أينما
أقاما، وفي الأعوامِ يلتقيانِ
يرين حبابَ الماءِ، والموتُ دونه
فهنّ لأصواتِ السُّقاة ِ رَواني
بأكثرَ منّي غلّة ً وصبابة ً
إليكِ، ولكنّ العدوّ عَداني
جميل بثينة
(متوفى 82 هـ)
