ذاد الكرى عن مقلتيك حمامُ

لباه شوقٌ ساهرٌ وغرام

حيرانُ، مشبوبُ المضاجعِ، ليلُه

حربٌ، وليلُ النائمين سلام

بين الدُّجى لكما وعادية ِ الدّجى

مهجٌ تُؤلِّفُ بينها الأَسقام

تتعاونان ، وللتعاون أمة ٌ

لا الدهرُ يخذلها ولا الأَيام

يا أيها الطيرُ الكثير سميره

هل ريشة ٌ لجناحه فيقام ؟

عانقت أغصاناً ، وعانقت الجوى

وشكوتَ ، والشكوى عليَّ حرام

أمحرمَ الأجفانِ إدناء الكرى

يَهْنِيكَ ما حرَّمتْ حين تنام

حاولن منه إلى خيالك سلما

لو سامحتْ بخيالك الأحلام

فأْذَنْ لِطَيْفِك أَن يُلِمَّ مُجامِلاً

ومؤمَّلٌ من طيفك الإلمام

 

علموه كيفَ يجفو فجفا

ظالمٌ لاقيْت منه ما كفى

مسرفٌ في هجرِه ما ينتهي

أَتُراهم علَّموه السَّرَفا؟

جعلوا ذنبي لديْه سَهَري

ليت بدري إذ درى الذنب عفا

عرف الناسُ حقوقي عنده

وغريمي ما درى ، ما عَرفا

صحّ لي في العمرِ منه موعِدٌ

ثم ما صدقتُ حتى أخلفا

ويرى لي الصبرَ قلبٌ ما درى

أَنّ ما كلفني ما كلفا

من قصيدتي ( ذاد الكرى وعلموه)