ليت شعري أهكذا نمضي
في عباب إلى شواطئ غمض
ونخوض الزمان في جنح ليل
أبديّ يضني النّفوس وينضي
وضفاف الحياة ترمقها العــين
فبعض يمرّ في إثر بعض
دون أن نملك الرّجوع إلى ما
فات منها ولا الرّسوّ بأرض!؟
حدّثي القلب يا بحيرة مالي
لا أرى أوليفر فوق ضفافك
أوشك العام أن يمر وهذا
موعد للّقاء في مصطافك
صخرة العهد! ويك هأنذا عدت
فماذا لديك عن أضيافك؟
عدت وحدي أرعى الضّفاف بعين
سفكت دمعها اللّيالي السّوافك
كنت بالأمس تهدرين كما أنــت
هديرا يهزّ قلب السّكون
وضفاف أمواجها يتداعيــن
على هذه الصّخور الجون
والنّسيم العليل يدفع وهنا
زبد الموج الرّبى والحزون
ملقياً رغوها على قدميها
ليّن المسّ مستحبّ الأنين
أترى تذكرين ليلة كنّا
منك فوق الأمواج بين الضّفاف
وسرى زورق بنا يتهادى
تحت جنح الدّجى وستر العفاف!؟
من قصيدة ( البحيرة)
علي محمود طه
شاعر مصري ( 1901- 1949)
