تهْ دلالاً فأنتَ أهلٌ لذاكا
وتَحكّمْ، فالحُسْنُ قد أعطاكَا
ولكَ الأمرُ فاقضِ ما أنتَ قاضٍ
فعلّي الجمالُ قدْ ولاّكا
وتلافي إنْ كانَ فيهِ ائتلافي
بِكَ، عَجّلْ بِهِ، جُعِلْتُ فِداكا!
وبما شئتَ في هواكَ اختبرني
فاختياري ما كانَ فيهِ رضاكا
فعلى كلِّ حالة ٍ أنتَ مني
بي أولى إذْ لمْ أكنْ لولاكا
وكفّاني عِزّاً، بِحُبّكَ، ذُلّي،
وخُضوعي، ولستُ مِن أكْفاكا
وإذا ما إليكَ، بالوَصلِ، عزّتْ
نِسْبتي، عِزّة ً وَصحّ وَلاكا
فاتهامي بالحبِّ حسبي وأنّي
بينَ قومي أعدُّ منْ قتلاكا
لكَ في الحيِّ هالكٌ بكَ حيٌّ
في سَبيلِ الهَوى اسْتَلَذّ الهَلاكا
يحشرُ العاشقونَ تحتَ لوائي
وجميعُ المِلاحِ تحتَ لِواكا
(1181 - 1235م)
