ولا دُون شخْصي يوْم رُحْتُ عطاءُ

أَحِنُّ لِمَا أَلْقَى وإِنْ جئْتُ زائراً

دُفعتُ كأنِّي والعدوّ سواءُ

ومَنَّيْتِنَا جُودا وفيكِ تثاقل

وشَتَّانَ أَهلُ الجُودِ والْبُخَلاءَ

على وجهِ معروفِ الكريمِ بشاشة ٌ

ولَيْسَ لِمَعْرُوفِ الْبَخِيلِ بَهَاء

كأنَّ الذي يأتيكَ منْ راحتيهما

عروسٌ عليها الدُّرُّ والنُّفساء

وقد لمتُ نفسي في الرباب فسامحتْ

مرَارا ولكن في الفؤاد عِصاء

تحمَّلَ والي «أمِّ بكر» من اللوى

وفارق من يهوى وبُتَّ رجاء

فأصبحت مخلوعاً وأصبح ...

بأيدي الأعادي، والبلاء بلاء

خفيت لعينٍ من " ضنينة َ" ساعفتْ

وما كان منِّي للحبيب خَفَاء

وآخر عهد لي بها يوم أقبلت

تهادى عليها قرقر ورداء

شاعر عباسي

(713 - 783)