يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ

لِيَهنَكِ اليَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ

الماءُ عِندَكِ مَبذولٌ لِشارِبِهِ

وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي

هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ

بَعدَ الرُقادِ عَرَفناها بِرَيّاكِ

 

 

ثُمَّ اِنثَنَينا إِذا ما هَزَّنا طَرَبٌ

عَلى الرِحالِ تَعَلَّلنا بِذِكراكِ

سهم أصاب وراميه بذي سلم

مَن بالعِرَاقِ، لَقد أبعَدْتِ مَرْمَاكِ

وَعدٌ لعَينَيكِ عِندِي ما وَفَيتِ

بِهِ يا قُرْبَ مَا كَذَبَتْ عَينيَّ عَينَاكِ

حكَتْ لِحَاظُكِ ما في الرّيمِ من مُلَحٍ

يوم اللقاء فكان الفضل للحاكي

 

 

كَأنّ طَرْفَكِ يَوْمَ الجِزْعِ يُخبرُنا

بما طوى عنك من أسماء قتلاك

أنتِ النّعيمُ لقَلبي وَالعَذابُ

لَهُ فَمَا أمَرّكِ في قَلْبي وَأحْلاكِ

عندي رسائل شوق لست أذكرها

لولا الرقيب لقد بلغتها فاك

 

الشريف الرضي

شاعر عباسي

(930- 977 م)