ما بال سيدة الأقمار تبتعد

وأمس كانت على أجفاننا تفدُ؟

أراقها كوكب في الأفق مرتحلٌ

أم شاقها راهبٌ في الأرض منفردُ؟

فملت الوصلَ والأقمار أمزجةٌ

ناريّةٌ قلّما وفّتْ بما تعِدُ

 

أوّاه! سيّدةَ الأقمارِ! سيدتي

أوّاهِ! لو تجد الأقمار ما نجدُ

أتيتِ تبغين شعراً كُلُّه فرحٌ

أنشودةً عن زمانٍ كلّهُ رغدُ

وجولةٌ عبْرَ أحلام مورَّدةٍ

في هودجٍ بالندى الورديِّ يبتردُ

 

جميلةٌ أنتِ يحدوكِ الجمالُ كما

يحدو اللهيبُ فراشاً نحوه يفِدُ

جميلةٌ أنتِ.. عيناكِ الزُمرُّدُ لا

يخبو وفي شفتيكِ الكَرْمُ والشُهُدُ

جميلةٌ أنتِ.. في أحراشِ مأسدةٍ

وهل يَعِفُّ -وأنتِ الظبيةُ- الأسدُ؟