يا شاعر الأزهار و الأغصان
هل أنت ملتهب الحشا أو هاني
ماذا تغنّي ، من تناجي في الغنا
ولمن تبوح بكامن الوجدان؟
هذا نشيدك يستفيض صبابة
حرّى كأشواق المحبّ العاني
في صوتك الرقراق فنّ مترف
لكن وراء الصوت فنّ ثاني
كم ترسل الألحان بيضا إنّما
خلف اللّحون البيض دمع قاني
هل أنت تبكي أم تغرّد في الربا
أم في بكاك معازف وأغاني
يا طائر الإنشاد ما تشدو ومن
أوحى إليك عرائس الألحان
أبدا تغنّي للأزاهر والسنا
و تحاور الأنسام في الأفنان
وتظلّ تبتكر الغنا وتزفّه
من جوّ بستان إلى بستان
و تذوب في عرش الجمال قصائداً
خرسا وتستوحي الجمال معاني
لا الحزن ينسيك النشيد و لا الهنا
بوركت يا ابن الفن من فنّان
من قصيدة (طائر الربيع)
عبدالله البردوني
شاعر يمني (1929 - 1999م )
