مالي فُتِنْتُ بلحْظِكِ الْفَتَّاكِ

وسَلَوْتُ كُلَّ مَلِيحَة ٍ إِلاَّكِ

يُسْرَاكِ قَدْ مَلَكَتْ زِمَامَ صَبَابتي

ومَضَلَّتِي وهُدَاي في يُمْنَاكِ

فَإِذا وَصَلْتِ فَكُلُّ شَيْءٍ باسِمُ

وإذا هَجَرْتِ فكلُ شَيْءٍ باكِي

 

هذا دَمِي في وَجْنَتَيْكِ عَرَفْتُهُ

لا تَستَطِيعُ جُحُودَهُ عَيْنَاكِ

لو لم أَخَفْ حَرَّ الْهَوى وَلَهِيبَهُ

لَجَعَلْتُ بَيْنَ جَوَانحي مَثْوَاكِ

إِنِّي أَغارُ منَ الْكُؤوسِ فَجنِّبِي

كَأْسَ الْمُدَامَة ِ أَنْ تُقَبِّلَ فَاكِ

 

خدَعَتْكِ ما عَذُبَ السُّلافُ وإنَّمَا

قد ذُقْتِ لَمَّا ذُقْتِ حُلْوَ لمَاكِ

لَكِ مِنْ شَبَابِكِ أَوْ دَلاَلِكِ نَشْوة ٌ

سَحَرَ الأَنَامَ بِفِعْلِها عِطْفَاكِ

قالَتْ خَلِيلتُها لها لِتُلِينَها

ماذا جَنَى لَمَّا هَجَرْتِ فَتَاكِ

إِيَّاكِ أَنْ تَقْضِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ

عَرَفَ الحياة بحُبِّهِ إِيَّاكِ

 

علي الجارم

شاعر مصري 1881 ــ 1949م