وأقبل الأمن بآلائه

فكل نفس بالرضا تشعر

كأنما الأمن ربيع له

في كل ما مد به مظهر

فحيث يخفى عبق فائح

وحيث يبدو غصن مزهر

والدهر في أثنائه باسم

والعيش في أفيائه أخضر

وللمنى من راحه مورد

وللغنى عن ساحه مصدر

ما أبهج السلم وتبشيره

وغبطة الخلق بما بشروا

قد نافس الأيام لكنه

نافسه اليوم الذي نحضر

فكاد لا يدري محبوكم

أي السرورين هو الأوفر

سلوا الأولى تفتن أنواركم

أما نسوا أن الدجى مقمر

سلوا الأولى تعجب أزهاركم

ورد الربى أم وردكم أفخر

وأشمل النعمى بأفراحها

هي التي يحظى بها الأجدر

 

من قصيدة (وأقبل الأمن)

جبران خليل جبران

شاعر مهجري (1883 - 1931)