طافت عليهم بها كالشمس ساطعةً
يرى على الخَدّ من لألائها شَفَقُ
فعبَّ فيها ثلاثاً وَهْي تسندُهُ
حتى تَماسكَ في أحشائه الرَّمق
وعاودَ العُودَ شيءٌ من تململهِ
لما غدا العُودُ بين الجمر يحترق
فظلّ يبعث في الأسماع أنّتَهُ
موصولةً دون أن ينتابَها قلق
ثم استمرّتْ تُغنّيهم بما حملتْ
يدُ الربيعِ لهم والعودُ يصطفق
يا عاشقَ الوردِ ما جاء الربيعُ لكي
يحيا حبيبُكَ محفوفاً به الورق
وصوتُها ماج بحراً لا هدوءَ لهُ
من كلّ نجمٍ على أمواجه أَلَق
إبراهيم العريض
شاعر بحريني
(1908- 2002م)
