تتزايد المخاوف من التخلي عن النساء السجينات في مدينة هرات الأفغانية، إذ أن أنشطة الراعي الرئيسي للسجن، وهو فريق إعادة الإعمار الإيطالي في الإقليم ستتوقف مع رحيل معظم القوات الأجنبية، مما جعل منظمات حقوقية تناشد بتدخل ومساعدة.

يضم سجن هرات 169 نزيلة ما يجعله ثاني اكبر سجون النساء، بعد سجن العاصمة كابول وبه 230 سجينة. وتحمل كل سجينة قصة تتجاوز حدود مأساتها، حيث التقينا في السجن الشابة فريدة، التي باع زوجها ابنتهما البالغة ثلاثة أعوام لينفق على إدمانه المخدرات، فما كان منها إلا أن طعنته بسكين حتى الموت داخل منزلهما، وسحبت الأم الشابة لثلاثة أطفال الجثة إلى الشارع، وأبلغت الشرطة وهي حاليا نزيلة في سجن النساء بهرات بعد أن عوقبت بالسجن 20 عاماً.

وقالت فريدة "أرفض العقوبة. لم يقدروا الظروف السيئة التي مررت بها".

وتوقعت فريدة (31 عاما) أن تقتلها الشرطة، وألا تذهب للسجن حيث أمضت 4 سنوات من العقوبة كانت مريحة نسبياً، بفضل تأمين مانحين أجانب وجبات منتظمة وتدفئة ورعاية صحية.

وينظم السجن للنزيلات دروسا في الكمبيوتر والانجليزية ويعلمهن مهارات، ربما لا تستطيع النزيلات اللائي سجن لفرارهن من سوء المعاملة والزيجات القسرية اكتسابها في مكان آخر.

وقالت ثريا باكزاد التي تدير مأوى للنساء في عدة أقاليم إن أمل النساء في أفغانستان معقود على ربط المانحين الأجانب المساعدات المقدمة بإحراز تقدم.

وقالت "الميزانية المخصصة لأنشطة النساء لا تذكر. عام 2014، الذي يتحدث عنه الجميع يلقي الرعب في قلوب النساء في المجتمع". وتعززت المخاوف لان الكثير من السلوكيات الأفغانية العتيقة تجاه النساء لم يتغير. ويصدر القضاء عقوبات بحق النساء دون تمييز مهما كان دفاعهن. كما أن ضحايا جرائم الاغتصاب يسجن غالباً بتهمة الزنا ويودعن السجن حيث يلدن، حيث ولد عشرة أطفال في سجن هرات العام الحالي، في حين يوجد أكثر من 70 طفلا يعيشون خلف القضبان.