أبى الله، ما للعاشقين عزاءُ

وما للمِلاحِ الغانياتِ وَفاءُ

تركنَ نفوساً نحوَهنّ صَوادياً

مسراتِ داءٍ ما لهنّ دواءُ

يردنَ حياضَ الماءِ لا يستعنها

وهنّ إلى بردِ الشرابِ ظماءُ

وجنت بأطلالِ الدجيلِ ومائهِ

وكم طللٍ من خلفهنّ وماء

خليليّ بالله الذي أنتما له

فما الحبّ إلاّ أنةٌ وبكاءُ

كما قد أرى؛ قالا: كذاكَ وربما

يكونُ سرورٌ في الهوى وشقاءُ

يُعلّلُني بالوَعدِ أدنَينَ وقتَه

وهيهاتَ نيلٌ بعده وعطاءُ

فدُمن على مَنعي، ودمتُ مطالباً

ولا شيءَ إلاّ موعدٌ ورجاءُ

حلفتُ: لقد لاقيتُ في الحبّ منهمُ

أخا الموتِ من داءٍ فأينَ دواءُ