أحسِنْ بأيَّامِ العقيقِ وأطيبِ

والعَيْشِ في أَظْلاَلِهِنَّ المُعْجِبِ

وَمصيفِهِنَّ المُسْتَظِل بظِلهِ

سِرْبُ المَهَا ورَبيعِهنَّ الصَّيبِ

أُصُلٌ كبُرْدِ العصْبِ نيطَ إلى ضُحىً

عَبِقٍ بريحانِ الرِّياضِ مُطيَّبِ

وظِلالِهِنَّ المُشْرِقاتِ بِخُرَّدٍ

بِيضٍ كَواعِبَ غامِضَاتِ الأَكْعُبِ

وأغنَّ منْ دُعْجِ الظِّباءِ مُربَّبٍ

بُدلْنَ مِنْهُ أَغَنَّ غَيْرَ مُرَبَّبِ

للهِ ليلتُنا وكانتْ ليلةً

ذُخِرَتْ لَنا بَيْنَ اللوى فَالشُّرْبُبِ

قَالَتْ وَقَدْ أَعْلَقْتُ كَفي كَفَّهَا:

حلاًّ ومَا كلُّ الحلال بطيِّبِ

فنَعِمْتُ مِنْ شَمْس إِذَا حُجبَتْ بَدَتْ

مِنْ نُورِهَا فكأنَّها لم تُحْجَبِ

وإذا رنتْ خلتَ الظِّباءَ ولَدْنَهَا

ربعيَّةً واستُرضعتْ في الرَّبربِ

إنْسيَّةٌ إنْ حُصِّلتْ أنْسابُها

جِنَّيَّةُ الأَبَوَيْنِ ما لَمْ تُنْسَبِ

أبو تمام

شاعر عباسي

(803 - 845 م)