طالَ اشتياقي فهَلْ جرَّبتَ هِجْرانا

والقلْبُ في وحْشةٍ قد ظلَّ حَيْرانا

لكمْ أئنُّ ولـمْ ترحمْ لذي سقَمٍ

وكمْ أحنُّ وقدْ أرهقت هيْـمانا

آهٍ من البعْدِ كمْ في البعْدِ منْ ألمٍ

أخفُّهُ أنْ تمـسَّ الجمْرَ عُـريانا

أو أنْ تُلاقي الأعادي دونما أحدٍ

ولا سِلاحٍ وقـدْ لاقوكَ رُكبانا

والشَّوقُ ما الشَّوقُ يُحيي كلَّ ميّتةٍ

مِنَ الفُؤادِ ويُذكي الليْلَ أشجانا

فلا أنيـسٌ يسليّني ولا أمـلٌ

إلى الوصالِ قريبٌ والهوى بانا

منْ ظنَّ أنَّ وِداداً ماتَ في كبدٍ

لسوفَ يطلبُ مِ العُشَّاقِ غُفرانا