سَهَرٌ أَصَابَك بَعْدَ طُولِ نُعَاسِ

لِصُدُودِ أغْيَدَ فاتِنٍ مَيَّاسٍ

مِثْلُ القضيبِ عَلَى الكَثِبِ مُهَفْهَفٌ

مِنْ بَانَةٍ أو مِنْ فُروعِ الآسِ

كَالَبدْرِ يَأتَلِقُ الضِّيَاءُ بِوَجْهِهِ

مَا شانَ وَجْنَتَهُ سَوَاد نُحَاسِ

 

يَرْمِي فمَا يَشْوي ويَقْتُلُ مَنْ رَمَى

سِهَامِ لا هَدَفٍ ولا بُرْجَاسِ

كم ليلةٍ أحييتُها بِحَديثهِ

ولذِيذِ رَشْفٍ عند ذَوْقِ الكاسِ

ما غمَّضتْ عَيْنٌ لِفقدِ خَيَالهِ

والقلبُ فِيهِ بَلاَبِلُ الوسوَسِ

 

كل الدَّلاَلِ مِنَ الحبيبِ مُعَشَّقٌ

إلا دلالَ صُدُودِهِ والياسِ

إنْ كَانَ جِداً مِنْهُ ساَلَتْ مُهْجَتي

أُو كان هَولاً مَا بِهِ مِنْ بَاسِ

ولَسَوْفَ يَذْكُرُ خَالِياً أُنْسِي به

وخَلاَءَهُ مِنَّي ومِنْ إينَاسِي