يَا رَاحِلِينَ إِلَى مِنًى بِقِيَادِي

هَيَّجْتُمُو يَوْمَ الرَّحِيلِ فُؤَادِي

سِرْتُمْ وَسَارَ دَلِيلُكُمْ يَا وَحْشَتِي

الشَّوْقُ أَقْلَقَنِي وَصَوْتُ الْحَادِي

وَحَرَمْتُمُو جَفْنِي الْمَنَامَ بِبُعْدِكُمْ

يَا سَاكِنِينَ الْمُنْحَنَى وَالْوَادِي

وَيَلُوحُ لِي مَا بَيْنَ زَمْزَمَ وَالصَّفَا

عِنْدَ الْمَقَامِ سَمِعْتُ صَوْتَ مُنَادِ

وَيَقُولُ لِي يَا نَائِمًا جِدَّ السُّرَى

عَرَفَاتُ تَجْلُو كُلَّ قَلْبٍ صَادِ

 

مَنْ نَالَ مِنْ عَرَفَاتِ نَظْرَةَ سَاعَةٍ

نَالَ السُّرُورَ وَنَالَ كُلَّ مُرَادِ

تَاللَّهِ مَا أَحْلَى الْمَبِيتَ عَلَى مِنًى

فِي لَيْلِ عِيدٍ أَبْرَكِ الأَعْيَادِ

ضَحَّوْا ضَحَايَا ثُمَّ سَالَ دِمَاؤُهَا

وَأَنَا الْمُتَيَّمُ قَدْ نَحَرْتُ فُؤَادِي

لَبِسُوا ثِيَابَ الْبِيضِ شَارَاتِ اللِّقَاءِ

وَأَنَا الْمُلَوَّعُ قَدْ لَبِسْتُ سَوَادِي

يَا رَبِّ أَنْتَ وَصَلْتَهُمْ صِلْنِي بِهِمْ

فَبِحَقِّهِمْ يَا رَبِّ فُكَّ قِيَادِي