لمَـن طَلَـل بَيـنَ الجُدَيَّـةِ والجَبَـلْ
مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَـت بِـهِ الطِّيَـلْ
وهَـامٌ وهَمـهَامٌ وطَالِـعُ أَنـجُــدٍ
ومُنحَبِـكُ الرَّوقَيـنِ فِي سَيـرِهِ مَيَـلْ
فَلَـمَّا عَرَفت الـدَّارَ بَعـدَ تَوَهُّمـي
تَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَـدَّي وانْهمَـلْ
تَـعَـلَّـقَ قَلبِـي طَفلَـةً عَـرَبِـيَّـةً
تَنَعـمُ فِي الدِّيبَـاجِ والحُلِـيِّ والحُـلَلْ
لَهَـا مُقلَـةٌ لَـو أَنَّهَـا نَظَـرَت بِهَـا
إِلـى رَاهِبٍ قَـد صَـامَ للهِ وابتَهَـلْ
لأصبَـحَ مَفتُونـاً مُعَـنًّـى بِحُـبِّـهَا
كَأَن لَمْ يَصُـمْ للهِ يَومـاً ولَمْ يُصَـلْ
قَتِيلٌ بِـوَادِي الحُـبِّ مِن غَيـرِ قَاتِـلٍ
ولا مَيِّـتٍ يُعـزَى هُنَـاكَ ولا زُمَـلْ
فَتِـلكَ الَّتـي هَـامَ الفُـؤَادُ بِحُبِّـهَا
مُهفـهَـفَـةٌ بَيضَـاءُ دُرِّيَّـة القُبَـلْ
ولي وَلَهـا فِي النَّـاسِ قَـولٌ وسُمعَـةٌ
ولـي وَلَهَـا فِي كـلِّ نَاحِيَـةٍ مَثَـلْ
